الذهبي
236
سير أعلام النبلاء
ملحفة معصفرة حمراء ، وقد خضب لحيته بالسواد ، فرجعت ، فلم أسمع منه . حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة قال : كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث المسند والناس يسألونه عن رأيه فكنت إذا جئت قال : لا جاء الله بك . قال أبو داود : سمعت أبا عبد الله أحمد يقول : حماد مقارب الحديث ، ما روى عنه سفيان ، وشعبة ، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط . فقلت لأحمد : أبو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم ، قال : ما أقربهما . وقال الأثرم عن أبي عبد الله : أما روايات القدماء عن حماد فمقاربة ، كشعبة وسفيان وهشام ، وأما غيرهم فقد جاؤوا عنه بأعاجيب ، قلت له : حجاج وحماد بن سلمة ؟ فقال : حماد على ذاك لا بأس به ، ثم قال أحمد : وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر وذاك وأشار بيده ، فظننا أنه عنى سلمة الأحمر أو عنى غيره . قال كاتبه : إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه . وقال ابن عدي : يقع في رواية حماد بن أبي سليمان أفراد وغرائب ، وهو لا بأس به ، متماسك في الحديث . مات حماد سنة عشرين ومئة ، أرخه خليفة ، وقيل : سنة تسع عشرة ومئة . فأفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود ، وأفقه أصحابهما علقمة ، وأفقه أصحابه إبراهيم ، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد ، وأفقه أصحاب حماد أبو حنيفة ، وأفقه أصحابه أبو يوسف ، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق ، وأفقههم محمد ، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي ، رحمهم الله تعالى .